دخول الأعضاء
الاسم: الكلمة السرية:

هل نسيت الكلمة السرية؟ أضغط هنا..
المصحف
الشامل
خدمات
متنوعة
جديد !
الدعوة و الإرشاد الدعوة و الإرشاد أضف موضوع جديد
موضوع جديد
جهز الموضوع للطباعة
طباعة
إذهب الى منتدى:
 هذا الموضوع مقفول ولا يمكنك الرد عليه.  صفة الجنة وأهلها
أبو ياسر78
17:27 - 04/12/2015 معلومات عن العضو              


إِنَّ الْحَـــــــمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْــتَنْصِرُه
وَ نَــــعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُــــرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَــــاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَـــهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِــــلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُـضْلِلْ فَلَا هَــــادِىَ لَه
وَ أَشْــــــــــهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْــــــدَهُ لَا شَــــــرِيكَ لَه
وَ أَشْـــهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
أَمَّـــا بَعْــــد:

{{ صفة الجنة وأهلها }}
{ للأمانة...الكاتب :أحمد الزومان}

إنَّ الحمدَ لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله، فلا مُضلَّ له، ومَن يضلل الله، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102].

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70- 71] أمَّا بعد:

أعَدَّ اللهُ الجنَّة لعباده الصالحين، فالفوز بها يحدو أولياءَ الله على التَّشمير عن ساعد الجد، واستسهال الصِّعاب، والدَّوام على المشاقِّ، فتَتْعَب الأبدانُ في الدُّنيا؛ لترتاح في الآخرة، وتخالف النفسُ شهواتِها، وتُكْرَه على الطَّاعات؛ لتفوزَ بمحبوبها في الآخرة، فالجزاءُ من جنس العمل، ولا يظلمُ ربُّك أحدًا، فأذكر في هذا المقام بعضَ ما جاء في الجنَّة ونعيمها، جعلنا الله والوالدين والمسلمين ممن يدخلها ابتداء.

فقُدُومُ أهلِ الجنة إلى ربِّهم كما ذكر ربُّنا -عز وجل- بقوله: (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) [الزمر: 73] فالجنَّة دار الله، ودار كرامته، ومحلُّ خواصه وأوليائه، فإذا انتهوا إليها، صادفوا أبوابَها مُغلقة، فيرغبون إلى صاحبها ومالكها أن يفتحها لهم، ويستشفعون إليه بأولي العزم من رُسُله، وكُلُّهم يتأخر عن ذلك، حتَّى تقع الدلالة على خاتَمهم وسيدهم وأفضلهم، فيقول: ((أنا لها)) فيأتي إلى تحت العرش، ويَخِرُّ ساجدًا لربِّه، فيدعوه ما شاء الله أن يدعوه، ثُمَّ يأذن له في رفع رأسِه، وأن يسأله حاجته، فيُشفِّعه سبحانه في فتح أبوابها؛ تعظيمًا لأمرها، وإظهارًا لمنزلة رسوله وكرامته عليه، فهذه الدَّار هي دار ملك الملوك ورب العالمين، فإذا دخلوا الجنة، لم تغلق أبوابها عليهم؛ بل تبقى مفتحة.

كما قال تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ [ص: 50]؛ إشارةً إلى تصرُّفهم وذَهابِهم وإيابهم، وتبوُّئهم في الجنَّة حيثُ شاؤوا، ودخول الملائكة عليهم كلَّ وقت بالتُّحَفِ من ربِّهم، ودخول ما يسرُّهم عليهم كُلَّ وقت، وأيضًا هي دارُ أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب، كما كانوا يحتاجون إلى ذلك في الدنيا.

أمَّا أبواب الجنَّة الثمانية التي يدخل المؤمنون منها، فعلى حسب أعمالهم؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي من أبواب الجنَّة: يا عبدَالله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة، دُعِيَ من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد، دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام، دعي من باب الرَّيَّان، ومن كان من أهل الصَّدقة، دعي من باب الصدقة))؛ فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على مَن دُعِيَ من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يُدعى أحدٌ من تلك الأبواب كُلِّها، قال: ((نعم، وأرجو أن تكون منهم))؛ رواه البخاري (1897)، ومسلم (1027).

فأين الهمة التي كهمة الصِّدِّيق التي سمت إلى تكميل مراتب الإيمان، وطمعت نفسه أن يُدعَى من تلك الأبواب كلها، فسأل رسول الله: هل يحصل ذلك لأحد من الناس؛ ليسعى في العمل الذي ينال به ذلك؟ فبشره النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنَّه من أهله، فلله ما أعلى هذه الهمة، وأكبر هذه النَّفس!

أمَّا صفةُ دخولِ أهل الجنة الجنَّةَ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إنَّ أوَّل زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثُمَّ الذين يلونهم على أشدِّ كوكب دُرِّي في السَّماء إضاءةً، لا يبولون، ولا يتغوَّطون، ولا يتفلون، ولا يمتخطون، أمشاطُهم الذَّهب، ورشحهم المسك، ومَجَامِرُهم الأَلُوَّة -أي: عود الطيب- وأزواجهم الحور العين، أخلاقُهم على خُلُق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعًا في السَّماء)) رواه البخاري (3327)، ومسلم (2834).

ومن صفاتهم أيضًا: قولُ النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: ((يدخل أهلُ الجنَّة الجنة جردًا مردًا، بيضًا جعادًا، مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين، على خلق آدم ستون ذراعًا)) حديث حسن جاء من حديث أبي هريرة ومعاذ بن جبل، وجردًا مردًا؛ أي: ليس فيهم شعر في أجسادهم ولا في لحاهم.

وأهل الجنَّة في نعيم مقيم وملك كبير؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ((قال الله: أعْدَدْت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلبِ بَشَر، فاقرؤوا إن شئتم: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة: 17])) رواه البخاري (3244) ومسلم (2824).

ففي الجنَّة فوق ما يخطر بالبال أو يدور في الخيال، ومن ذلك: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ [الرحمن: 46-58].

وهذه الأطعمة التي يتفكَّهون بها لا يتأذون بإخراجها كحالهم في الدُّنيا؛ فعن زيد بن أرقم قال: أتى النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رجلٌ من اليهود، فقال: يا أبا القاسم، ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((بلى، والذي نفسي بيده، إنَّ أحدَهم ليُعطى قُوَّة مائة رجلٍ في المطعم والمشرب والشَّهوة والجماع))؛ قال: فقال له اليهودي: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة، قال: فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ((حاجة أحدهم عرقٌ يفيضُ من جلودهم، مثل ريح المسك، فإذا البطن قد ضَمُرَ)) رواه أحمد (18783) بإسناد صحيح.

الخطبة الثانية:

الحمدُ لله الذي لا يتعاظمه شيْءٌ أعطاه، يُجازي بالكثير على القليل، والصَّلاة والسَّلام على نبينا مُحمد الذي بيَّن لنا البين المبين.

وبعد، إخواني: أقلُّ أهلِ الجنَّة أعظمُ من ملوك الدنيا كلهم، فما بالكم بأعظمهم منزلة؟!

فعن ابن مسعود: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((آخر مَن يدخلُ الجنَّة رجل، فهو يمشي مرَّة ويكبو مرَّة وتسفعه النَّار مرَّة، فإذا ما جاوزها، التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجَّاني منك، لقد أعطاني الله شيئًا ما أعطاه أحدًا من الأوَّلين والآخرين، فترفع له شجرة، فيقول: أيْ رب، أدْنِنِي من هذه الشجرة، فلأستظل بظلِّها، وأشرب من مائها، فيقول الله -عز وجل- يا ابن آدم، لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها، فيقول: لا يا رب، ويعاهده ألاَّ يسأله غيرها، وربُّه يعذره.

لأنَّه يرى ما لا صبرَ له عليه، فيُدنيه منها، فيستظلُّ بظلِّها، ويشرب من مائها، ثم ترفعُ له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: أيْ رب، أدنني من هذه؛ لأشربَ من مائها، وأستظل بظلها، لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني ألاَّ تسألني غيرها، فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها، فيعاهده ألاَّ يسألَه غيرها، وربُّه يعذره؛ لأنَّه يرى ما لا صبرَ له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنَّة هي أحسن من الأُولَيَيْن، فيقول: أيْ ربِّ، أدنني من هذه، لأستظل بظلها، وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابنَ آدم، ألم تعاهدني ألاَّ تسألني غيرها، قال: بلى يا ربِّ، هذه لا أسألك غيرها، وربه يعذره.

لأنَّه يرى ما لا صَبْرَ له عليه، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها، فيسمع أصواتَ أهلِ الجنة، فيقول: أيْ ربِّ، أدخلنيها، فيقول: يا ابن آدم، ما يصْرِينِي منك، أيُرضيك أن أعطيَك الدُّنيا ومثلها معها؟ قال: يا ربِّ، أتستهزئ منِّي وأنت ربُّ العالمين؟!)) فضَحِكَ ابنُ مسعود، فقال: ألاَ تسألوني: مِمَّ أضحك؟ فقالوا: مِمَّ تضحك؟ قال: هكذا ضَحِكَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: مِمَّ تضحك يا رسول الله؟ قال: ((مِن ضَحِكِ ربِّ العالمين حين قال: أتستهزئ مِنِّي وأنت ربُّ العالمين؟! فيقول: إنِّي لا أستهزئ منك، ولكني على ما أشاء قادر)) رواه مسلم (187).

عبادَ الله: إذا أردنا أن نعرفَ الطَّريقَ الموصِّلَة إلى الجنَّة، فمن ذلك قولُه تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين) [آل عمران: 133-136].

فأخبر أنه أعد الجنَّة للمتقين دون غيرهم، ثُمَّ ذكر أوصافَ المتَّقين، فذكر بذلهم للإحسان في حالة العُسر واليُسر والشِّدَّة والرَّخاء، فإن من الناس من يبذل في حال اليُسر والرخاء، ولا يبذل في حال العسر والشدة، ثم ذكر كَفَّ أذاهم عن الناس بحبس الغيظ بالكظم، وحبس الانتقام بالعفو، ثم ذكر حالهم بينهم وبين ربهم في ذنوبهم، وأنَّها إذا صارت منهم، قابلوها بذكر الله والتَّوبة والاستغفار وترك الإصرار، فهذا حالهم مع الله، وذاك حالهم مع خلقه.

ومن الطريق الموصلة إلى الجنَّة: الصلاة، لاسيَّما الصَّلاة التي يسبقها نوم؛ فعن أبي موسى: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من صلَّى البردين دخل الجنَّة)) رواه البخاري (574) ومسلم (635)، والبردان: الفجر والعصر.

إخواني: يظهر الغبن الفاحش يومَ القيامة، ويتبيَّن سفه المفرِّط يوم الحَسْرة والنَّدامة، إذا حُشِرَ المتَّقون إلى الرحمن وَفْدًا، وسيق المجرمون إلى جهنم وِرْدًا، فلو توهم المتخلف عن هذه الرفقة ما أعدَّ اللهُ لهم من الإكرام، وادَّخر لهم من الفضل والإنعام، وما أخْفَى لهم من قُرَّة أعين، لم يقعْ على مثلها بَصَر، ولا سمعته أُذُن، ولا خطر على قلبِ بَشَر - لعَلِمَ أيَّ بضاعة أضاع، وأنَّه لا خيرَ له في حياته وهو معدودٌ من سقط المتاع، وعلم أنَّ القومَ قد توسَّطوا ملكًا كبيرًا لا تعتريه الآفات ولا يلحقه الزَّوال، وفازوا بالنعيم المقيم في جوار الكبير المتعال، فهم في روضات الجنَّة يتقلبون، وعلى أَسِرَّتِها يجلسون، وعلى الفُرُشِ التي بطائنها من إستبرق يتكئون، وبالحور العين يتنعَّمون، وبأنواع الثِّمار يتفكَّهون (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ * وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الواقعة: 17-24]، فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وأنتم فيها خالدون).

لقد نودي على الجنَّة في الدنيا في سوق الكساد، فما قَلَّبَ ولا استامَ إلاَّ أفرادٌ من العباد، فالبدارَ البدارَ قبل حلول الأجل، وإيَّاك والتسويفَ، فقد يحال بينك وبين أمَلك، لاسيَّما ما افترضه الله عليك من فعل الواجبات وترك المحرمات، فما تقرَّب إلى الله مُتقرِّب بأحبَّ مما افترضه عليه فعلاً أو تركًا.

ولا تنسو أخوكـــــــــ في الله ــــــــم

اللهم إنا نسألك زيادة في الدين ،
وبركة في العمر ،
وصحة في الجسد ،
وسعة في الرزق ،
وتوبة قبل الموت ،
وشهادة عند الموت ،

ومغفرة بعد الموت ،

وعفوا عند الحساب ،

وأمانا من العذاب ،

ونصيبا من الجنة ،

وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم،
اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين

واشفي مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات

والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ،
اللهم ارزقني قبل الموت توبة

وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة ،
اللهم ارزقني حسن الخاتمة ،

اللهم ارزقني الموت وانا ساجد لك يا ارحم الراحمين ،
اللهم ثبتني عند سؤال الملكين ،

اللهم اجعل قبري روضة من رياض الجنة
ولا تجعله حفرة من حفر النار ،

اللهم اني اعوذ بك من فتن الدنيا ،
اللهم اني اعوذ بك من فتن الدنيا ،

اللهم اني اعوذ بك من فتن الدنيا ،
اللهم قوّي ايماننا ووحد كلمتنا

وانصرنا على اعدائك اعداء الدين ،
اللهم شتت شملهم واجعل الدائرة عليهم ،

اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان ،
اللهم ارحم ابائنا وامهاتنا واغفر لهما

وتجاوز عن سيئاتهما وادخلهم فسيح جناتك،
والحقنا بهما يا رب العالمين ،

وبارك اللهم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

[​IMG]
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
اللهم اهدِنا فيمَن هديت .. وعافنا فيمن عافيت .. وتولنا فيمن توليت .. وبارك لنا فيما أعطيت .. وقِنا شر ما قضيت .. انك تقضي ولا يقضى عليك.. اٍنه لا يذل مَن واليت .. ولا يعزُ من عاديت .. تباركت ربنا وتعاليت .. لك الحمد على ما قضيت .. ولك الشكر على ما أعطيت .. نستغفرك اللهم من جميع الذنوب والخطايا ونتوب اٍليك. اللهم أقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك .. ومن طاعتك ما تبلّغنا به جنتَك .. ومن اليقين ما تُهون به علينا مصائبَ الدنيا .. ومتعنا اللهم باسماعِنا وأبصارِنا وقواتنا ما أبقيتنا .. واجعلهُ الوارثَ منا .. واجعل ثأرنا على من ظلمنا.. وانصُرنا على من يعادينا
محمد لغواطي
08:56 - 11/12/2015 معلومات عن العضو              
جزاكم الله كل خير ونفع بكم
admen
11:47 - 18/12/2015 معلومات عن العضو              
السلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله عنا كل خير على جهودك المميزة

وإن شاء الله نرى منك دائما  كل مميز

12:26 - 18/12/2015: تمت الموافقة على المشاركة بواسطة الاخ الشرس HD

 هذا الموضوع مقفول ولا يمكنك الرد عليه.  صفة الجنة وأهلها
الدعوة و الإرشاد الدعوة و الإرشاد أضف موضوع جديد
موضوع جديد
جهز الموضوع للطباعة
طباعة
إذهب الى منتدى: